الشيخ علي آل محسن

187

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

قال الكاتب : روى الصدوق عن الصادق رضي الله عنه قال : ( إنَّ المتعةَ ديني ودينُ آبائي فَمن عَمِل بها عَمِلَ بديننا ، ومَن أنكرها أنكر ديننا ، واعتقد بغيرِ ديننا ) مَن لا يحضره الفقيه 3 / 366 وهذا تكفير لمن لم يَقْبَل بالمتعة . وأقول : هذا ( الحديث ) لا وجود له أيضاً في مصادر الشيعة ، لا في ( من لا يحضره الفقيه ) ولا في غيره ، والموجود هو قوله عليه السلام : التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له . فانظر كيف سوَّغ مدَّعي الاجتهاد والفقاهة لنفسه أن يختلق الأحاديث المكذوبة وينسبها للشيعة ظلماً وزوراً وبهتاناً . ومما يدل على أن هذا الكاتب لم يكن صادقاً في دعواه أنه يختلق الأحاديث ويلصقها بالشيعة ، ثمّ يستنبط منها ما يريده ، ويُلزم به الشيعة ، ولهذا حكم بأن الشيعة يلزمهم بهذا الحديث المكذوب أن يكفِّروا كل من لم يتزوَّج متعة ، مع أنهم لا يقولون بذلك كما هو المعروف من مذهبهم ، فما عشت أراك الدهر عجباً . قال الكاتب : وقيل لأبي عبد الله رضي الله عنه : هل للتمتع ثواب ؟ قال : ( إن كان يريد بذلك وجهَ الله [ تعالى وخلافاً على من أنكرها ] « 1 » لم يُكَلِّمْها كلمةً إلا كتب الله له بها حسنة ، [ ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة ] ( 1 ) ، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنَباً ، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره ) من لا يحضره الفقيه 3 / 366 . وأقول : هذا الحديث ضعيف السند ، فإن من جملة رواته صالح بن عقبة وأباه ، وكلاهما لم يثبت توثيقه في كتب الرجال .

--> ( 1 ) أسقط الكاتب من الحديث ما جعلناه بين معقوفين ، فلم يذكره في كتابه .